الشيخ محمد الجواهري
192
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> الحسن عليه السلام ) أن علياً عليه السلام قضى في مني الرجل . . . إلخ . كما أن الكليني روى بأسانيده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : جعل دية الجنين مائة دينار وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنيناً قبل أن تلجه الروح مائة دينار ، وذلك أنّ اللّه عزّوجلّ خلق الإنسان من سلالة - وهي النطفة - فهذا جزء ، ثمَّ علقة فهذا جزآن ، ثمّ مضغة فهو ثلاثة أجزاء ، ثمّ عظماً فهو أربعة أجزاء ، ثمّ يكسى لحماً فحينئذٍ تمّ جنيناً فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار ، والمائة دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ديناراً ، وللعلقة خمسي المائة أربعين ديناراً والمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين ديناراً . . . - إلى أن قال - ، وأفتى عليه السلام في مني الرجل يفزع عن ( يفرغ من ) عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير . . . ) » الكافي 7 : 342 / 1 ، الوسائل ج 29 : 312 باب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ورواها الشيخ في التهذيب 10 : 295 / 1148 . فيتخيل أنها روايتان ، كما أن هذا التخيل ظاهر من المستمسك حيث قال تعليقاً على قول الماتن : ( للخبر الوارد في من أفزع رجلاً عن عرسه ) ما نصه : « في جامع المقاصد : روى عن الشيخ في الصحيح عن يونس عن أبي الحسن عليه السلام : أن عليّاً عليه السلام قضى في رجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير . وروى في الكافي باسناده عن كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام وأفتى عليه السلام في مني رجل يفزع عن عرسه ، فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير » المستمسك 14 : 45 طعبة بيروت . والحال إن الرواية هي هي ، لا اثنان ذكرها الشيخ في التهذيب 10 : 285 / 1107 ، وذكرها في ج 10 : 295 / 1148 ، وفي المورد الثاني فيها إضافة في الذيل ، وذكرها الكليني في الكافي 7 : 342 / 1 ، والمراد من النقلين التي في النطفتين التي فيها عشرون ديناراً هو أوّل مرحلة من مراحل تكوّن الجنين ، وهو كما هو واضح غير مني الرجل قبل المرحلة الاُولى من مراحل تكوّن الجنين . وعلى كل حال ، ففي كلا النقلين الموجود ( وأفتى في مني الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة من دية الجنين عشرة دنانير . . . » فإن كان مراد الفاضل الآبي في كشف الرموز هذه الرواية فليست هي غير الأولى ، وهي مذكورة في